الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

286

رياض العلماء وحياض الفضلاء

كان من التابعين ، ومن اتباع ابن مسعود الصحابي المعروف ، وعندي أنه كمتبوعه ليس بمرضي على ما أحسبه وان نقل الكشي وغيره أنه كان من الزهاد الثمانية ، بل وان قالوا بأنه من جملة الأتقياء منهم ومن أتباع أمير المؤمنين عليه السلام ، حتى أنهم قد صدروا الممدوحين منهم باسمه كما سيأتي ، ولكن قد نقل الطبري الامامي في أوائل كتاب المسترشد أن العامة قد جعلوه من جملة الروافض ومع ذلك يعتمدون عليه وينقلون عنه . فتأمل . واعلم أن والد « اد » كما في أكثر المواضع على ما أوردناه هو « طاعن » ، وفي بعض الكتب وقع بلفظ « طابخ » ، وفي بعضها « طابخة » كما في الخاء المعجمة من الاكمال في الرجال للذهبي ، حيث قال : طابخة لقب عامر بن الياس ابن مضر ، لقبه بذلك أبوه لما طبخ الضب ، وقال هو في الدال المهملة المشددة الاد القوة ، وأد بالضم اسم قبيلة ، وهو أد بن طابخة بن الياس بن مضر - انتهى . ولا يخفى أن الذي يظهر من كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول لابن طلحة الشافعي أن الربيع بن خثيم هذا قد كان عم همام بن عبادة بن خثيم المشهور الذي قد سأل هو مولانا أمير المؤمنين عليه السلام عن صفات المؤمن وذكرها « ع » له فمات بعد سماع ذلك ، والحديث مشهور وفي الكتب المعتبرة مذكور ، ولكن قد نقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عند شرح حديث همام أنه همام ابن شريح بن يزيد بن مرة . فلا تغفل . وقد ورد مدح همام هذا في عدة كتب من كتب حديث أصحابنا ككتاب سليم بن قيس الهلالي وكتاب الكافي للكليني وكتاب الأمالي للصدوق وكتاب نهج البلاغة للسيد الرضي وأمثال ذلك ، وقد يجعل هذا من جملة مدائح عمه الربيع بن خثيم هذا ولكن عندي في ذلك كلام . نعم يلوح من كتاب مطالب السئول المذكور نوع مدح له حيث حكى عنه أن نوف البكالي وجندب بن زهير والربيع بن خثيم وابن أخيه همام بن